مقالات

الرئيس السيسي.. قائد مسيرة البناء والتنمية وحصن الأمن القومي العربي

الرئيس السيسي.. قائد مسيرة البناء والتنمية وحصن الأمن القومي العرب

بقلم: إسلام السادات

حزمة واسعة من المشروعات القومية والإنجازات التنموية شهدتها مصر منذ بداية عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي استهدفت إعادة بناء الدولة وتحديث بنيتها الأساسية، من خلال التوسع العمراني، وتطوير شبكات النقل والطاقة، وتحسين الخدمات، ودعم الإصلاح الاقتصادي، بما أسهم في فتح آفاق جديدة للاستثمار وتعزيز مقومات النمو.

يأتي ملف العمران في مقدمة تلك الإنجازات التي حظيت باهتمام الدولة، من خلال إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، وتطوير مدينة العلمين الجديدة، فضلًا عن التوسع في المدن الجديدة ومشروعات الإسكان الاجتماعي. وقد أسهمت هذه المشروعات في إعادة توزيع السكان، وتخفيف الضغط عن القاهرة الكبرى، وإنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تضم الخدمات التعليمية والصحية والتجارية، وتوفر بيئة مناسبة للسكن والعمل والاستثمار.

كما شهدت مصر طفرة كبيرة في تطوير شبكة الطرق والمحاور والكباري، وتحديث شبكات النقل والمواصلات، إلى جانب تنفيذ مشروعات السكك الحديدية والقطار الكهربائي والمونوريل.

وتهدف هذه الاستثمارات إلى تحسين الربط بين المحافظات والمدن الجديدة، وتسهيل حركة المواطنين والبضائع، وخفض زمن الانتقال، ودعم النشاط الاقتصادي والتجاري.

كما أن الريف المصري لم يكن غائبًا عن اهتمام الرئيس السيسي، فقد جاءت مبادرة «حياة كريمة» واحدة من أبرز المشروعات الاجتماعية والتنموية، إذ تستهدف تطوير القرى ورفع كفاءة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي والطرق والمرافق العامة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يسهم في تقليص الفجوات التنموية بين المناطق الحضرية والريفية وتحقيق تنمية أكثر شمولًا.

وعلى الصعيد الاقتصادي، اتجهت الدولة، تنفيذًا لرؤية القيادة السياسية، إلى تطبيق برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي، شمل إجراءات نقدية ومالية، وتوسيع فرص الاستثمار، وتعزيز دور قطاعات الإنتاج والتصدير، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وفي الوقت نفسه، شهدت مصر تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات الطاقة والكهرباء والموانئ والخدمات اللوجستية والصناعة؛ بهدف تطوير البنية الأساسية، ورفع كفاءة الاقتصاد، وتحسين قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وشهد قطاع الكهرباء والطاقة توسعًا كبيرًا في قدرات الإنتاج وتحديث شبكات النقل والتوزيع، إلى جانب التوجه نحو الطاقة المتجددة وتنويع مصادر الطاقة، كما أسهم تطوير الموانئ والمناطق اللوجستية وقناة السويس في تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية.

وأظهرت بيانات رسمية تحسنًا في معدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2025/2026، إذ بلغ نحو 5.1%، مقارنة بنحو 4.4% في العام المالي السابق، وفقًا للبيانات المشار إليها للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وهو ما يعكس تحسنًا في بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع استمرار جهود الدولة لمواجهة التحديات المرتبطة بالتضخم وتكلفة المعيشة وأعباء الدين.

ولم تقتصر هذه الإنجازات على البناء والتشييد، بل امتدت إلى تطوير الخدمات الحكومية، والتوسع في التحول الرقمي، وتحسين البنية الأساسية في المناطق الأكثر احتياجًا، ودعم الإسكان، وتطوير قطاعات الصحة والتعليم والنقل.

وقد أسهمت هذه الجهود في رفع كفاءة المؤسسات، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات، وتعزيز قدرة الدولة على إدارة مواردها بصورة أكثر كفاءة.

كما حظيت مشروعات الطاقة المتجددة والاستدامة باهتمام متزايد، بما يدعم توجه مصر نحو تنويع مصادر الطاقة، وخفض الانبعاثات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فضلًا عن تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار وتوفير فرص عمل جديدة.

دور الرئيس عبد الفتاح السيسي على قيادة مسيرة التنمية لم يقتصر داخل مصر.. بل امتد ليشمل تعزيز مكانة الدولة المصرية إقليميًا، وترسيخ دورها التاريخي في حماية الأمن القومي العربي، ودعم استقرار المنطقة، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن أمن الدول العربية مترابط، وأن استقرار الخليج العربي يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي.

وفي هذا الإطار، تحتل العلاقات المصرية السعودية مكانة استراتيجية خاصة، باعتبارها نموذجًا راسخًا للأخوة والتعاون والتكامل بين دولتين محوريتين في المنطقة. وقد أكدت مصر، بقيادة الرئيس السيسي، موقفها الثابت الداعم لأمن المملكة العربية السعودية واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها، انطلاقًا من الروابط التاريخية والمصالح المشتركة التي تجمع الشعبين الشقيقين، وإدراكًا لأهمية الحفاظ على أمن المملكة باعتباره جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي.

كما تواصل مصر دعمها لأمن دول الخليج العربي، وترفض كل ما من شأنه تهديد استقرارها أو المساس بسيادتها ومقدرات شعوبها، مع التأكيد على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين الدول العربية، وتعزيز العمل العربي المشترك، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات الإقليمية.

ويعكس هذا التوجه رؤية استراتيجية للرئيس السيسي تقوم على أن حماية الأمن القومي العربي مسؤولية مشتركة، وأن التضامن المصري السعودي يمثل ركيزة مهمة في مواجهة التحديات الإقليمية وصون المصالح العربية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار، وحماية مقدرات الشعوب، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق التنمية والازدهار.

وهكذا تؤكد مصر، بقيادتها السياسية ومؤسساتها الوطنية، أنها لا تنفصل عن محيطها العربي، بل تواصل أداء دورها التاريخي بوصفها دولة محورية تسعى إلى حماية الأمن القومي العربي، ودعم استقرار الخليج، وتعزيز فرص السلام والتعاون بين شعوب المنطقة.

إن قوة مصر لا تنبع فقط مما تمتلكه من قدرات وإمكانات، بل تستند أيضًا إلى دورها التاريخي ومواقفها الثابتة تجاه أشقائها العرب، وإيمانها بأن أمن المنطقة واستقرارها مسؤولية تتطلب وحدة الصف وتكامل الجهود.

إن المشروعات القومية التي نُفذت منذ بداية عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى الآن تعكس توجهًا واضحًا ومنهجًا وطنيًا نحو بناء دولة حديثة تمتلك بنية أساسية متطورة، ومدنًا جديدة، وشبكات نقل وطاقة أكثر كفاءة، وقدرة أكبر على استيعاب الاستثمارات وتحقيق التنمية، بالتوازي مع تعزيز مكانة مصر الإقليمية ودورها في حماية الأمن القومي العربي.

إن مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تشهد مرحلة مهمة من التطوير والتحديث في مختلف القطاعات، وهي مسيرة تستهدف بناء دولة عصرية، وتعزيز فرص التنمية، وترسيخ الاستقرار، وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

كاتب المقال.. عضو الهيئة العليا لحزب التحرير المصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى